أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
19
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
والعرم فيما ذكر مما بنت بلقيس صاحبة سليمان ، وقد نسب الأعشى « 1 » بنيانه إلى حمير فقال : ففي ذاك للمؤتسى أسوة * ومأرب عفّى عليه العرم رخام بناه لهم حمير * إذا جاء موّارهم لم يرم والمسنّاة في غير هذا الموضع ماء لبنى شيبان قال الأعشى « 2 » : دعا قومه حولى فجاءوا لنصره * وناديت قوما بالمسنّاة غيّبا وقال أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي : العرم : الفأرة « 3 » . وأنشد أبو علي بعد هذا ( 1 / 7 ، 5 ) وما هاج هذا الشوق إلّا حمامة * تغنّت على خضراء سمر قيودها قال المؤلف ع هذا الشعر لعلىّ « 4 » بن عميرة الجرمىّ وبعد البيتين : جزوع جمود العين دائمة البكا * وكيف بكا ذي مقلة وجمودها مطوّقة لم يضرب « 5 » القين فضّة * عليها ولم يعطل من الطوق جيدها ولم تختلف الرواية عن أبي على في خفض سمر قيودها فهو على ظاهره نعت لخضراء التي يعنى بها الشجرة . وقيودها : أصولها . وهم يصفون ما كان متمكّن الرىّ من الشجر بالحوّة والسواد قال اللّه تعالى في صفة الجنّتين « مُدْهامَّتانِ » وقال اللغويون العمور والقيود ما بين الأسنان من اللثات كالشرف « 6 » وأنشدوا للحسين « 7 » بن مطير :
--> ( 1 ) ديوانه ص 34 والسيرة . ( 2 ) ديوانه 89 والألفاظ 200 . ( 3 ) في ل الجرذ الذكر . ( 4 ) هذا الشاعر ذكره ابن الشجري 162 والأبيات في أضداد ابن الأنباري 209 . ( 5 ) الأصل لم تضرب العين . ( 6 ) الأصل كالشرب . ( 7 ) الكلمة ينشدها أبو علي ( 1 / 166 ، 165 ) حيث نتكلم عليها ص 101 . ( م 3 - ج 1 )